حوار بين صومالي وسنغافورية!

بصراحة كانت هذه مجرد قصة خيالية دارت بين رجل صومالي وامرأة سنغافورية التقيا صدفة على نفس مقعد الطائرة، وكانت الطائرة متجهة إلى بريطانيا، وكان هذا الحوار الذى جرى بينهما يمثل الحقائق التى يعيشها الشعبين الصومالي والسنغافوري، والغريب في الأمر أن كلا منهما عنده إلمام وفكرة عن البلد الآخر.

الصومال وسنغافورة من بلدان العالم، وليس لهما حدود، ولكنهما يختلفان تماما كما تعلمون، وإليكم الحوار الذى جرى بينهما :-

قال: أنا أعترف بأن اسم سنغافورة يبدأ بحرف السين.

قالت له: وأنا أقر بأن اسم الصومال يبدأ بحرف بالصاد.

فقال أوليست سنغافورة دولة آسيوية؟.

قالت نعم ولكن الصومال دولة إفريقية.

قال لها: ألم تدركي أن سنغافورة تقع في جزيرة صغيرة؟.

قالت له: ألم تدرك أنت أن الصومال لها أطول ساحل في إفريفيا؟.

فقال لها: أتعلمين أن الشعب السنغافوري متعدد الأعراق؟

قالت: وأعلم كذلك أن الشعب الصومالي واحد؟

قال: ألا يعجبك بأن الشعب السنغافوري متعدد الأديان؟.

قالت وأعجبني أكثر أن الشعب الصومالي كله مسلم؟.

قال لها: ألا تلاحظين بأن سنغافورة كانت بلد المستنقعات؟.

قالت له بلى لاحظت أن الصومال تعافت من الحروب الأهلية.

فأخذ الصومالي نفسا عميقا وهو مغمض عينيه، ثم عاد ونظر السنغافورية بصمت للحظات.. وبعد ذلك قال لها: سمعت أحدهم يقول إن سنغافورة تستورد المياه والطعام من الخارج.

قالت ورأيت أحدهم يكتب أن الصومال بلد غني ومع ذلك يموت شعبه جوعا وعطشا.!

قال لها: وهم يقولون أن عدد سكان سنغافورة خمسة ملايين نسمة.

قالت له: صحيح ولكن عدد سكان الصومال ثلاث أضعاف سكان سنغافورة.

قال وهناك من أكد لي أن العلكة ممنوعة فى سنغافورة.

قالت له وهنا من أثبت لي أن القات آفة للصوماليين.

فقال: أنا أظن أن رئيس وزرائكم السابق كان يبكى حزنا يوم استقلالكم عن ماليزيا؟.

فقالت وأنا أجزم بأن الصوماليين كانوا مسرورين في يوم إستقلالهم.

تنحنح ثم أخذ كأس الماء، وعندما رأته شرب مالت إليه وابتسمت فلما رأها تبتسم ابتسم.

وقال: يبدو أنك كنت محقة، سنغافورة بلد نظيف.

قالت وأنت قد أصبت، فطقْسُ الصومال معتدل في كل المواسم.

قال لها: أنا تعلمت أن الشعب السنغافوري متحضر.

قالت له: وأنا أدركت أن الشعب الصومالي متجانس.

قال لها بل قيل فى سنغافورة القانون للجميع متساو.

قالت له: ربما سمعت أن الصومال بلد المحاباة والفساد.

قال لها: ولكنني على ثقة بأن سنغافورة لها قوة اقتصادية بحرية متكاملة.

فقالت له وأنا على يقين بوجود الصومال أخطر قرصنة بحرية في إفريقيا.

وما لازال الحوار قائما، وسيبقى مستمرا، وما زالت المحادثات جارية طالما أن الصومال فى أزمة وسنغافورة في ازدهار!.

Share This:

عن صومالي تايمز (التحرير)

صومالي تايمز (التحرير)

2 تعليقات

  1. محمد معلم عقمان سراجي من مقديشو كان حوارا رائعا لكن يبدو منه ان كلا الطرفين مهتم بالاءخر وشكرا .

  2. محمد معلم عثمان سراجي من مقديشو كان حوارا رائعا لكن يبدو منه ان كلا الطرفين مهتم بالاءخر وشكرا .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *