دور الإعلام الصومالي في معالجة الغلو والتطرف في الدين

  • مقدمة

إن الإعلام الصومالي المحلي والخارجي الموجَّه والناطق باللغة الصومالية تحديدا بحاجة إلى “إصلاح في مؤسساته، وترشيد في رسالته، وتأهيل لكوادره، من خلال إعداد الإعلاميين القادرين على القيام بدورهم، ويتطلب ذلك إعدادهم: فكريا، ولغويا، وثقافيا، وتخصصيا، وفنيا، وخلقيا”[1] وتمس الحاجة أيضا إلى عمل دراسات مكثفة حول محتوى المواد والبرامج الإعلامية – التي يتلقاها الشعب الصومالي يوميا عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ وذلك لمعرفة مدى ملاءمتها لطبيعة توجهات المجتمع الصومالي وعاداته وتقاليده أو بالأحرى قيمه وثوابته الدينية التي لا صلة لها بالمفاهيم الجديدة للإسلام التي تتبناها بعض الحركات المتشددة المعارضة للدولة الصومالية.

وبطبيعة الحال فإن المحتوى الإعلامي المتداول محليا متعارضٌ لاختلاف توجهات القائمين بإرساله أو نشره عبر مختلف وسائل الإعلام في الصومال، ولنا أن نتصور كم يكون مؤثرا ومتناقضا كل هذا الكم الهائل من البرامج المرئية والمسموعة والمكتوبة، وخاصة البرامج الدينية المتداولة على نطاق واسع على شكل مقاطع مرئية ومسموعة، والتي تكون في الغالب مفعمة بمفاهيم فيها الكثير من الغلو والتطرف الديني.

وهناك دعاة صاروا رموزا ومشاهير يتداول الناس كل صغيرة وكبيرة تصدر عنهم، وازداد تأثيرهم مع التطور التكنولوجي المتلاحق في مجال تكنولوجيا الاتصالات، وأغلب الرموز الإسلاميين النشطين في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام بشكل عام هم من التيار السلفي الأكثر حضورا وانتشارا في الصومال وفق دارسات ميدانية غير منشورة.

ويُعتقد أن الطريق الأقصر للحد من الغلو والتطرف الديني هو أن يتم استيعاب الرموز الدينية من مختلف المدارس الفكرية في مجمع علمي أو هيئة دينية رسمية موحدة، ولاسيما السلفيين منهم الذين يُعتقد أن تفسيرات بعضهم أقرب إلى الغلو والتطرف بتبنيها الآراء الأكثر تشددا في الفتاوى والاجتهادات الخاصة بالمسائل الفرعية، وقد يبدو صعبا إقناع بعض رواد المدارس الفكرية في الانخراط الكامل للنظام الحكومي لأسباب تبدو في الظاهر هروبا وتحفُّظا من أن يصبحوا علماء الدولة، ولكن في المقابل لا يرى بعضهم عيبا وخيانة بأن يتلقوا دعما من دولة أخرى تلزمهم على القيام بمهام معينة ونشر أفكار تخريبية لا ترضيها لبلدها.

ويضاف إلى ذلك أن هناك ضرورة لإيجاد “سياسة إعلامية وطنية موحدة تحول دون محاولات إشاعة عوامل الفرقة والتناحر بين أبناء الوطن الواحد، وتتصدى للمخططات التي تسهل للأعداء تحقيق مآربهم”[2] من نشر أفكار التطرف والغلو في الدين، مما يؤدى إلى عواقب وخيمة تسبب هدم النسيج الاجتماعي والوطني، وتعمق الهوة بين أبناء المجتمع الواحد، وما تشهد الساحة المحلية من تنامي التيارات التكفيرية بمسميات جديدة خير دليل على ذلك.

وإن مسألة استيعاب الدولة الصومالية لكافة الرموز الدينية في البلاد إن لم تكن من صميم الدور الإعلامي الذي نتحدث عنه إلا أن ذلك يعتبر عاملا مساعدا ودورا تكامليا يجعل الخطاب الديني في البلاد بنَّاءً ومتجانسا يساهم في الحد من ظاهرة الغلو والتطرف الديني، وذلك ضمن إستراتيجية وطنية هادفة إلى “نقل القيم الأصيلة وترسيخها في نفس المتلقي [مستقبِل الرسالة الإعلامية أو الدعوية] مع تمحيص القيم القائمة ومحاربة الضال منها، إضافة إلى تنمية المقدرة الاختيارية بالعرض الموضوعي للمعلومات والحقائق بعيدا عن فرض الآراء والاتجاهات، الأمر الذي يسهم في تنمية القدرة التوعوية لدى الفرد المسلم”[3] وبهذا تتحدد الأدوار، ويقل التناقض والتعارض الفكري، تماما كما هو الحال بالنسبة لكثير من دول العالم.

وتهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على الدور الإعلامي في معالجة ظاهرة الغلو والتطرف الديني في الصومال، وذلك من خلال استعراض بعض الأدوار الإعلامية الغائبة أو غير المفعَّلة، والتي لو تم تفعيلها مع شيء من التنسيق الجيد بين الجهات المعنية ورفع كفاءة القائمين بالعمل تأتي بنتائج أكثر إيجابية وأكثر قدرة على تحصين الشباب فكريا – الفئة المستهدفة دائما – من خلال إبعادهم عن حواضن التطرف والغلو في الدين، مع الافتراض أن الإعلام الصومالي يلعب دورا هاما في معالجة الغلو والتطرف بمستوى مقبول قابل للتطوير.

كما نحاول تقديم بعض المآخذ والتساؤلات المثارة حول أوجه القصور في البرامج الدينية والفعاليات الثقافية المقامة لمعالجة الغلو والتطرف في الدين، ومن الأسئلة التي نطرحها في هذا الخصوص، “إلى أي مدى تستطيع أجهزة الإعلام أداء الدور والمسؤوليات المناطة بها ؟ وهل تملك وسائل الإعلام – الوسائل المؤثرة – على فرض أنها تدرك مسؤولياتها ؟ وهل لديها القدرة على التأثير ؟

وأخيرا، ننوه إلى أنه يجب – عند الحديث عن هذا هذه القضايا – أن نضع في الاعتبار المستجدات في البيئة الإعلامية المحلية، وتأثيرات الفضاء الإعلامي المفتوح والعصيّ على التنظيم والمراقبة [البث المباشر، والانترنت، والفضائيات، وسائل الإعلام الحديثة والتقليدية، وعالم اليوتوب وأخواته] إلى جانب التطبيقات الالكترونية المستحدثة في مجال تبادل المعلومات على نطاق واسع، ومن أبرز المحاور التي نتطرق إليها ما يلي :

  • لمحة عن ظاهرة الغلو والطرف الديني في الصومال.
  • تساؤلات ومآخذ على الدور الإعلامي.
  • أدوار إعلامية غائبة أو غير مفعَّلة: [ الصحافة المدرسية – الإعلام الديني في الإذاعات المحلية والقنوات الفضائية – دور رؤساء التحرير والكتاب وقادة الرأي العام – مكاتب العلاقات العامة في الوزارات – دور الإعلام الحكومي وأوجه القصور فيه ]
  • النتائج والتوصيات.
  • لمحة عن ظاهرة الغلو والطرف الديني في الصومال

اجتهد أهل العلم في وضع تعريف للغلو والتطرف الديني بعبارات موجزة، ومن ذلك قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الغلو: مجاوزة الحد، بأن يزاد في الشيء، في حمده أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك)[4]

وجاء التعبير القرآني بقول ﴿ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾ [النساء: 171] وقال صلى الله عليه وسلم: ” إياكم والغلو في الدين “[24].

أما معنى التطرف [Extremity] فقد حرص الباحثون على تحديد تعريفات علمية لمفهومه، ومنها ما ورد في موسوعة مقاتل في الصحراء بأن “التطرف اتخاذ الفرد موقفا متشددا يتسم بالقطيعة في استجابته للمواقف الاجتماعية التي تهمه، والموجودة في بيئته التي فيها؛ إذ يمكن أن يكون التطرف إيجابا في القبول التام أو سلبيا في الرفض التام، ويقع حد الاعتدال في منتصف المسافة بينهما”[5]

وفي الصومال لا يناقش عن وجود أو عدم وجود ظاهرة الغلو والتطرف الديني، وإنما يناقش عن سبل المواجهة والاحتواء، وهناك الكثير من الأسباب التي تجعل الصومال بيئة حاضنة ومهيأة لأشد أنواع التطرف الديني، ومنها غياب دور حكومي فاعل وقادر على السيطرة الكاملة لجميع أنحاء البلاد.

وتتعدد الآراء والروايات فيما يخص ببدايات ظاهرة الغلو والتطرف الديني في المنطقة قديما وحديثا، والسبب هو أن ما يعتبره البعض غلوا وتطرفا دينيا يراه أصحابه بأنه الصواب الأوحد، وبالنظر إلى الوضع الراهن وتعدد المدارس الفكرية في البلاد زادت الاتهامات المتبادلة بشأن ذلك “إلا أن معظم الكتاب يؤكدون بأن التطرف الديني أو الغلو في واقع الصومال (المعاصر) يعود جذوره التاريخية إلى بداية الثمانينيات من القرن الماضي، بعد أن برز التيار السلفي المتشدد في الساحة الصومالية حاملا معه شتى أفكار التطرف الديني في كل مجالات الحياة، إلى أن وصل الأمر بروز حركة الشباب المتطرفة في الصومال 2007، بعد أن انفصلت من المحاكم الإسلامية في الصومال، والتي تتبني الأمور الخطيرة، وتحطيم المسلَّمات والثوابت في الدين والعقيدة والبيعة والأمن، وانتهاك حقوق العلماء والولاة والمواطنين والمقيمين، تحت شعارات الدين والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولاء والبراء”[6]

وليس معنى ذلك أن التيار السلفي وحده يتحمل مسؤولية التطرف الديني القائم حاليا في الصومال ، فقد شهدت الساحة المحلية تعصبا وتطرفا لا مثيل له في أوساط الجماعات الصوفية إلى حد التكفير وصراعات دامية بينها وفق وثائق وروايات متواترة، ويعتبر البعض ذلك حالات شاذة؛ بالنسبة إلى ما آلت إليه الأوضاع بعد نشوء الحركات الإسلامية المعاصرة مطلع القرن الماضي، من صراعات مذهبية واستهداف للعلماء في المساجد، وانتهاك الحرمات، وذلك تنفيذا لمشاريع فكرية هدامة ومدعومة من قبل مؤسسات مشبوهة ودخيلة في البلاد، وهي مؤسسات تحظى بدعم دول نقلت صراعها الثقافي إلى الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، وكل ذلك أذكى روح التعصب؛ لأن “التطرف دائماً يرتبط بالتعصب الأعمى والانغلاق الفكري وعدم قبول الرأي الآخر؛ حيث يؤدي به إلى سلسلة غير منتهية من العنف الذي يؤدي في النهاية إلى صراعات مدمرة”[7]

وإن دور الإعلام الصومالي في احتواء ومعالجة الغلو والتطرف الديني ينبغي أن يتركز في “تقديم صورة حقيقية للاعتدال من خلال نشر ثقافة الحوار والتسامح والانفتاح علي الرأي والرأي الآخر. وأن يقدم الصورة السلبية للإرهاب، ويكشف خفايا التنظيمات الإرهابية ومساراتها الفكرية وآليات عملها واستغلالها للجهل الديني أو الحقد المجتمعي”[8]

  • تساؤلات ومآخذ على الدور الإعلامي

استنادا إلى تجربتي الشخصية، وانطلاقا من واقع مناقشاتي مع بعض الصحفيين العاملين حاليا في بعض المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة، أشارككم هنا بعض التساؤلات المنطقية حول واقع الإعلام الصومالي، ومدى جاهزيته للقيام بدوره الوطني تجاه ترسيخ إيمان المواطن بوحدة البلد، وتوضيح معاني التلاحم الوطني لديه، وتمكينه من الوقوف على جوهر التطرف ومناهضته. ومن ذلك ما يلي[9]:

  • هل تقوم وسائل الإعلام الصومالية على أسس فكرية وطنية سليمة تجعلها تتمتع – بما فيه الكفاية – بالأهلية الوطنية السياسية والاقتصادية والثقافية أم أنها مجرد مشاريع حزبية أو قبلية أو تجارية ربحية يعتاش منها من يعمل فيها؟‏‏
  • وإلى أي مدى تستطيع أجهزة الإعلام أداء الدور والمسؤوليات المناطة بها ؟ وهل تملك وسائل الإعلام الصومالية – الوسائل المؤثرة – على فرض أنها تدرك مسؤولياتها؟ وهل لديها القدرة على التأثير ؟
  • ما مستوى مراعاة تنفيذ مواثيق الشرف الإعلامي وأخلاقيات المهنة عند تعاطي مسائل التطرف والغلو والإقصاء؟ وكم تحظى تلك المفاهيم بالمناقشة الواعية والدقيقة من قبل متخصصين قادرين على الكشف عن أخطارها، وتفنيد حججها، والرد عليها من خلال توظيف القوالب والأشكال الإعلامية التقليدية والجديدة؟ وهل هناك خطة عملية تحول دون إفساح المجال للدخلاء ومدعي العلم ممن يشوهون الصورة الصحيحة والمشرقة للإسلام ويثيرون الفتنة والتعصب والكراهية؟
  • هل يولي صناع القرار في الصومال الاهتمام اللازم لإيجاد رؤية إعلامية تشترك في صياغتها الدولة ومؤسساتها والجامعات والنخب في المجتمع المدني بهدف تعزيز دور الإعلام في معالجة الغلو والتطرف، مع تأكيد أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الإعلامية والثقافية والتربوية والدينية المختلفة في البلاد؟
  • هل فعلا نجحت الجماعات المتشددة – وخاصة حركة الشباب المجاهدين وجماعة الصادعون بالحق – في استقطاب الشباب مستغلة في ذلك الطفرة التكنولوجية والحملات الإعلامية المنظمة عبر وسائل الإعلام الحديثة والمواقع الاجتماعية بهدف لجذب أكبر عدد من الجمهور المؤازر لأفكارها المتطرفة؟

أما المآخذ فهي مذكورة ضمنيا في التساؤلات السابقة، ونضيف إليها ما يلي:

  • وجود ضبابية في الرؤية، ونعني بذلك النظرة القاصرة السائدة لدى الغالبية العظمى من المجتمع الصومالي، والتي تصور أن الحرب على التطرف الديني تفرض علينا استبعاد التيار السلفي بكل مكوناته، وفي مقابل ذلك استنفار علماء الصوفية وجعلهم يضطلعون بالعديد من المهام الفقهية والإصلاحية والاجتماعية وفق توجيهات حكومية، وذلك على اعتبار أن المدرسة الصوفية هي المنشأ والملاذ قديما وحديثا. وهذا أمر ينبغي تناوله في بحوث مستقلة لبيان مدى أهمية التنوع الفكري، وكيف أنه لا أحد يسلم من الخلل، وأن الوسطية هي الحل، والتي بدورها لا تعني بالضرورة “اللزوم في المنتصف، كما أنها ليست مسك العصا من الوسط، وكذلك ليست في الفكر فقط وإنما في المنهج والأخلاق والسلوك فضلاً عن الممارسات الدينية والدنيوية والسير حسب الفطرة التي فطرنا الله عليها، وهذا مصداق لفعل النبي عليه الصلاة والسلام فما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا”[10]
  • ضعف مستوى البرامج الدينية: بحسب مشاهدات ومتابعات شخصية تأكد لدي أن أغلب البرامج الدينية، وخاصة التي تُبثُّ عبر التلفزيون الرسمي تنطبق عليها كل النتائج السلبية التي توصلت إليها الدراسات بهذا الخصوص؛ من حيث كون معدِّيها ضعاف المستوى، وكون مذيعيها لا يملكون حضورًا أمام الشاشة، كما أن بعض علماء الشرع غير ملمين بالمهارات الاتصالية، وأداؤهم يؤدي لانصراف المشاهدين، أضف إلى ذلك ضيق هامش الحرية الذي يسبب تجاهل العديد من القضايا الهامة، مع العلم أن هذه البرامج يتم بثها غالبا في أسوأ أوقات المشاهدة، وتُوفر لها أقل الميزانيات.
  • غياب مشاريع وهيئات داعمة للبرامج الدينية: معروف أنه قلما توجد برامج دينية تحظى برعاية الوزارات ومؤسسات القطاع العام والخاص، فتوفير رعاية مادية خاصة للبرامج والفعاليات الدينية يعلب دورا هاما في تحسين الأداء العام، وبدون ذلك يكون الصعب الارتقاء إلى المستويات المنشودة في هذا المجال.
  • أدوار إعلامية غائبة أو غير مفعَّلة:

إن غياب خطط إعلامية هادفة في مواجهة خطاب العنف والكراهية والتحريض يعني أن الساحة تكون خالية لأصحاب المشاريع الهدامة التي تكون سببا في تفشي ظواهر باتت تشكل عبئا على الوطن؛ وبالتالي فلابد من إعادة النظر في الأدوار الإعلامية بهدف تفعيلها وربطها بالسياسات القومية التي من شأنها أن تعطي مساحة للأمن الفكري الذي “يوفر الحماية للمجتمع عامة و للشباب خاصة ويقيهم مما يردُ عليهم من أفكار دخيلة هدَّامة، ويستمد الأمن الفكري جذوره من عقيدة الأمة ومسلماتها وثوابتها”[11]

ومن أبرز الأدوار الإعلامية غير المفعَّلة ما يلي :

  1. الصحافة المدرسية: وهي وسيلة تلعب دورا كبيرا في غرس القيم الدينية الصحيحة والوطنية في النشء، ومجالاتها أوسع مما نتصور مع التطور التكنولوجي، وإنها إعلام يصنعه الصغار بإشراف وتوجيه الكبار، وكلما كان هذا التوجيه مخططا وهادفا كلما كان تأثيرها فاعلا وإيجابيا بهدف “مساعدة الطلاب علي التثقيف العام بما تقدمه من أنماط ثقافية تتلاءم مع المراحل السنية”[12]

وفي الصومال فإن الاهتمام بالصحافة المدرسية قليل جدا، ويكاد يكون منعدما في كثير من المدارس والمعاهد، وذلك مع كون نسبة المنتظمين في التعليم أقل من 50%، ممن بلغوا سن التعليم، ورغم ذلك يمكن استحداث صحف مدرسية حائطية ومجلات مدرسية مطبوعة أو إلكترونية بسهولة، وذلك بدعم من الوزارات المعنية؛ وفي إطار خطة توعوية تستهدف الطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية بلغة واضحة ومفهومة، وبمضامين مبسَّطَة تحثهم على “قيم التسامح والسلام، ونبذ العنف كأولوية إنسانية واجتماعية وحضارية تنادي بها الأمم، وترفع شعارها في مختلف جوانب الحياة المعاصرة[13]

وبما أن المدارس صارت أحد مراكز الاستقطاب والتجنيد بالنسبة للجماعات المتطرفة يجب تفعيل واستحداث أنشطة ثقافية وإعلامية هادفة تخفف من مفعول ما يتم التبادل بين الطلبة داخل المدارس من رسائل مكتوبة ومواد مرئية ومسموعة تحرض على الكراهية والعنف مما يخل الأمن العام والسلم الاجتماعي، ولاسيما المدارس والمعاهد الشرعية القائمة في البلاد، ومن هنا نشير بشكل عام إلى أهمية إعادة النظر في فلسفة المدارس الشرعية بما يضمن الاستفادة من مخرجاتها للصالح العام.

  1. الإعلام الديني أو الإسلامي[14] في الصومال: ونقصد به البرامج الدينية في وسائل الإعلام الصومالية مثل: تفسير القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وبرامج الوعظ والإرشاد، وغيرها، وكذلك توجد محطات إذاعية وقنوات دينية مواقع إسلامية لا تخضع للرقابة أو الإشراف الإيجابي لمراعاة بمدى انسجامها مع السياسات العامة للدولة، وبشكل عام هناك مساحة أو أوقات محددة للبرامج الدينية في جميع وسائل ومواقع الإعلام الصومالية، ولكن السؤال الأهم هو، كم نسبة المحتوى الديني الذي يحرض على الغلو والتطرف، وهل هناك دراسات وإحصائيات تعين على احتواء ذلك أما بالرد عليه بطرق مختلفة أو منعه من الانتشار بأي شكل من الأشكال؟ وهل تم رصد قائمة الشيوخ والعلماء القائمين بالوعظ والإرشاد لمعرفة من منهم مأمون الجانب، ومن منهم يشكل خطورة على السلم الاجتماعي والتعايش والوئام في المجتمع بما قد يمررونه من مفاهيم مغلوطة عبر برامجهم الدينية التي يتم بثها للعامة في الوسائل المختلفة؟

ولتفعيل هذا الجانب هناك ضرورة إلى فهم أهمية دور الإعلام الإسلامي، ومدى الحاجة إلى تنظيمه ومراقبته بقدر الإمكان بواسطة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبالتعاون مع الوحدات المختصة في وزارة الإعلام [إن وجدت] لأن ذلك من شأنه أن يقلل العشوائية في هذا المجال؛ فتكون الرسالة الإعلامية ذات المضامين الدينية مستندة على البراهين والأدلة والحجج، ومراعية لاختلاف فئات الجمهور بعيدا عن الاستخفاف بعقول العامة، وتشجيع تبني المفاهيم الدينية التي تحرض الناس على الغلو والتطرف، كما يقلل هذا الأمر من أن يعتلي المنابر من ليس له حظ في العلوم الشرعية، وبذلك تنضبط الفتاوى، وينعدم إصدار الأحكام المطلقة جزافا بواسطة الدروس الدينية والمحاضرات العامة المتداولة على نطاق واسع.

وكل ذلك يكون جزءا من الخطة العامة للدولة “لتمتين الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة العليا و القوات المسلحة والأجهزة الأمنية؛ لتفويت الفرصة أمام شعارات الفرقة، مع توعية المجتمع بكل مكوناته بخطورة المرحلة”[15]

  1. دور رؤساء التحرير والكتاب وقادة الرأي العام: رؤساء التحرير لما يعرف بالصحافة أو الإعلام القومي والمحلي يمثلون الحصن الحصين للمجتمع ضد الأفكار الهدامة والجماعات الضالة التي تهدمالمجتمعات عبر وسائل الإعلام، وبالتالي يجب أن يحظوا بالاهتمام والرعاية من قبل السلطات العليا في البلاد بهدف تمكينهم من تحمل المسؤولية وحمايتهم من الاختراق، ولا يعني ذلك أن يتم تجنيدهم لصالح السلطة الحاكمة على حساب مصالح العامة للأمة، وإنما يتركز دورهم في الحفاظ على ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة.

وبما أن الخطاب الديني الإسلامي من أهم أدوات التوعية الفكرية والثقافية يجب أن يتولى رؤساء التحرير بعملية غربلة محتوى الديني بشكل عام؛ وذلك من خلال “الوقوف على مواطن القوة والضعف فيه، وتقديم المقترحات في هذا الجانب بغية الرقي بالعملية الإعلامية إلى آفاق أرحب تخدم المتلقين في مقام تزويدهم بالمعارف الصحيحة، التي تساهم في صقل قدراتهم، وترشيد صحوتهم، وتوجيهها الوجهة المثلى”[16] وهذا بطبيعة الحال “مما يؤدي في المحصلة إلى إنتاج جيل مسلم عارف بأحكام الدين الإسلام، وينطلق من فهم حقيقي يبتعد فيه عن الغلو التطرف، ويجافي من خلاله الغوغائية واللامبالاة في التصرف تجاه القضايا والمستجدات”[17]

أما الكتاب وقادة الرأي العام فلهم دور إعلامي هام للحد من ظاهرة الغلو التطرف الديني في الصومال، وإن جزءا الكبير منهم مثقفون مؤثرون وقادة الرأي العام المحلي، كما أنهم الفئة الأكثر قدرة على توجيه الشباب بلغة العصر عبر وسائل الإعلام المختلفة، وبدونهم لن يكون لدور الإعلام في هذا المجال أي معنى.

وعلى ذلك تمس الحاجة إلى استيعاب هؤلاء بشكل من الأشكال من خلال تنظيمهم في نقابات مهنية وأدبية وطنية من أجل بناء “برنامج تثقيفي يفكك تلبيسات أهل الغلو والتطرف من جهة، ويحذر من النتائج الكارثية التي نتجت عن أفعال هؤلاء في جنبات العالم الإسلامي من جهة أخرى، ويُستهدف فيه بداية الخطباء والأئمة وأساتذة كليات الشريعة والإعلاميين وأمثالهم ممن لهم صلة مباشرة بالشباب، ثم يُعمم على كافة أبناء المجتمع بالندوات والمطبوعات والبرامج الإعلامية، بهدف تكوين ثقافة سليمة محصنة من أفكار الغلو والتطرف، والتي ستبقى تهاجمنا موجةً بعد موجة؛ لأنها أداة فعالة بيد الخصوم”[18]

وهذا يستلزم وضع خطة إعلامية طويلة المدى للتحذير من مخاطر الغلو والتطرف الديني، وبيان مخالفة ذلك لمقاصد الشريعة، مع الاستعانة بآراء العلماء المشهود لهم بالعلم والكفاءة، وأساتذة الجامعات، والإعلاميين والمثقفين وقادة الرأي العام بشكل عام؛ وذلك على اعتبار أن مواجهة هذا الخطر مسؤولية جماعية، وليست مسؤولية جهة بعينها.

  1. مكاتب العلاقات العامة في الوزارات: من المفترض أن يكون لكل وزارة مكتب فعال للعلاقات العامة لا يقتصر دوره في التعريف بأنشطة الوزارة ونشر بياناتها الصحفية كما هو الحال في الصومال؛ وإنما يتعدى دورها إلى تنمية الإحساس بالمسؤولية لدى المواطنين وإرشاد المواطنين بما فيه مصلحتهم والمصلحة العامة للدولة، وذلك بالتعاون مع كافة وسائل الإعلام الخاصة والعامة، ومن أجل أن تلعب دورها في أن تبني جسورا من الثقة بين الأجهزة الحكومية والجماهير العامة ضمن الحملة الوطنية لمكافحة الغلو والتطرف الديني [إن وجدت] وهو دور غائب في المرحلة الراهنة لأسباب كثيرة، من بينها قلة الكوادر المتخصصة في مجال العلاقات العام كمفهوم إداري وإعلامي.

وبإحياء دور العلاقات العامة في القطاع العام تضيق دائرة التطرف الديني ويكون محاصرا في كهوفه، ولنا أن نتصور ببساطة كيف يكون الأثر بالغا عندما يتم تجيش هذا الكم الهائل من الطاقات والكفاءات في إطار حملة من الحملات الإعلامية على مستوى مكاتب العلاقات العامة في الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، وعليه؛ يكون الأمر بحاجة إلى الانتباه لأهمية هذه المكاتب أو الأقسام وتفعيل أدوارها الغائبة لكي تكون جزءا أساسيا في الجهود الإعلامية الرامية إلى معالجة ظاهر الغلو والتطرف الديني التي بدأت تغزو المنطقة مستهدفة الشباب بشكل رئيس نتيجة ظروف عالمية وإقليمية ومحلية.

  1. دور الإعلام الحكومي في معالجة الغلو والتطرف الديني: هناك جهود حكومية كبيرة في هذا المجال منذ عام 2010؛ حيث انضم إلى وزارة الإعلام الصومالية وخاصة إلى مؤسسة الإذاعة والتليفزيون مجموعة من الصحفيين الغاضبين من قرارات وإجراءات فرضتها عليهم حركة الشباب المجاهدين في وقت كان نصف العاصمة الصومالية مقديشو تحت سيطرتها بعيد خروج القوات الإثيوبية من الصومال، وكان انضمام هؤلاء الكوادر – الذين كان أغلبهم من الإذاعيين المشهورين في العاصمة – أثر كبير في إحداث نقلة نوعية أدت إلى تقدُّم الدعاية الحكومية ضد التطرف الديني والعمليات الإرهابية بشكل عام.

ولازالت البرامج الإذاعية والتليفزيونية الهادفة مستمرة؛ إلى جانب جهود إذاعة القوات المسلحة وإذاعة محافظة بنادر والمواقع الإلكترونية التابعة لها، ولكن مع ذلك هناك حاجة ماسة إلى تفعيل العمل الإعلامي الرسمي لتحقيق مزيد من التطور.

  • النتائج والتوصيات

أولا: النتائج

  • إن الإعلام الصومالي يلعب دورا هاما في معالجة الغلو والتطرف بمستوى مقبول قابل للتطوير.
  • دور الإعلام الصومالي في احتواء ومعالجة الغلو والتطرف الديني ينبغي أن يتركز في “تقديم صورة حقيقية للاعتدال من خلال نشر ثقافة الحوار والتسامح والانفتاح علي الرأي والرأي الآخر.
  • يقتضي الواقع الحالي ترسيم سياسة إعلامية وطنية موحدة تحول دون محاولات إشاعة عوامل الفرقة والتناحر بين أبناء الوطن الواحد.
  • إن أغلب الرموز الإسلاميين النشطين في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام بشكل عام هم من التيار السلفي الأكثر حضورا وانتشارا في الصومال.
  • إن التيار السلفي وحده لا يتحمل مسؤولية التطرف الديني القائم حاليا في الصومال ، فقد شهدت الساحة المحلية تعصبا وتطرفا لا مثيل له في أوساط الجماعات الصوفية إلى حد التكفير وصراعات دامية بينها وفق وثائق وروايات متواترة.
  • إن محاربة الغلو والتطرف الديني لا تفرض علينا استبعاد التيار السلفي بكل مكوناته، ولا استنفار علماء الصوفية كبديل له ومدفوع للتصدر في الساحة الإعلامية المحلية.
  • هناك بعض الأدوار الإعلامية الغائبة أو غير المفعَّلة، والتي لو تم تفعيلها مع شيء من التنسيق الجيد بين الجهات المعنية ورفع كفاءة القائمين بالعمل تأتي بنتائج أكثر إيجابية وأكثر قدرة على تحصين الشباب فكريا.
  • إن الوسطية هي الحل، ولا تعني بالضرورة اللزوم في المنتصف، كما أنها ليست مسك العصا من الوسط، وكذلك ليست في الفكر فقط وإنما في المنهج والأخلاق والسلوك فضلاً عن الممارسات الدينية والدنيوية والسير حسب الفطرة التي فطرنا الله عليها.
  • إن أغلب البرامج التي تُبثُّ عبر التلفزيون الرسمي ضعيفة لأسباب من بينها كون معدِّيها ضعاف المستوى، وكون مذيعيها لا يملكون حضورًا أمام الشاشة.
  • قلما توجد برامج دينية تحظى برعاية الوزارات ومؤسسات القطاع العام والخاص، مما يحول دون الارتقاء بها إلى المستويات المنشودة في هذا المجال.
  • إذا تم إحياء دور العلاقات العامة في القطاع العام تضيق دائرة التطرف الديني ويكون محاصرا في كهوفه.

ثانيا: التوصيات

وفيما يلي بعض التوصيات لتحسين الأداء العام[19] في هذا الصدد:

  • إنشاء وحدة إعلام متخصّصة في التعاطي مع قضايا الغلو والتطرّف الديني، وتعمل وفق إستراتيجية واضحة المعالم.
  • رصد قائمة الشيوخ والعلماء القائمين بالوعظ والإرشاد لمعرفة من منهم مأمون الجانب، ومن منهم يشكل خطورة على السلم الاجتماعي والتعايش والوئام في المجتمع بما قد يمررونه من مفاهيم مغلوطة عبر برامجهم الدينية.
  • استيعاب الرموز الدينية من مختلف المدارس الفكرية في مجمع علمي أو هيئة دينية رسمية موحدة.
  • تمس الحاجة إلى عمل دراسات مكثفة حول محتوى المواد والبرامج الإعلامية – التي يتلقاها الشعب يوميا عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ وذلك لمعرفة مدى ملاءمتها لطبيعة توجهات المجتمع الصومالي.
  • ينبغي وضع خطة إعلامية طويلة المدى للتحذير من مخاطر الغلو والتطرف الديني، وبيان مخالفة ذلك لمقاصد الشريعة، مع الاستعانة بآراء العلماء المشهود لهم بالعلم والكفاءة، وأساتذة الجامعات، والإعلاميين والمثقفين وقادة الرأي العام بشكل عام؛ وذلك على اعتبار أن مواجهة هذا الخطر مسؤولية جماعية، وليست مسؤولية جهة بعينها.
  • إعطاء أولوية لإنتاج مضامين إعلامية تساهم في مكافحة التطـرّف والغلو والإرهاب (الدراما، الموسيقى، برامج الأطفال، برامج وثائقية، ومضات توعوية…)
  • تفعيل واستحداث أنشطة ثقافية وإعلامية هادفة تخفف من مفعول ما يتم التبادل بين الطلبة داخل المدارس من رسائل مكتوبة ومواد مرئية ومسموعة تحرض على الكراهية والعنف مما يخل الأمن العام والسلم الاجتماعي، ولاسيما المدارس والمعاهد الشرعية القائمة في البلاد.
  • إنشاء “وحدة رصد” لدراسة التغطيات الإعلامية المختلفة لقضايا التطرّف والإرهاب.
  • التخلي عن خطاب العنف والكراهية والتحـريض فـي الخطاب الإعلامي الذي يعالج قضايا التطرّف والإرهاب مع تطوير أشكال وأساليب التفاعل مع الجمهور والجهات ذات الصلة.
  • تنظيم دورات تدريبية دورية ومستمرّة لتنمية مهارات الصحافيين المتخصّصين في تغطية التطرّف والإرهاب والأزمات.
  • إعداد ومضات توعوية قصيرة تحذر من خطورة الغلو والتطرف الديني وإذاعتها أو نشرها على نطاق واسع أثناء وقبل وبعد إذاعة أو بث البرامج المفضلة لدى الفئات الشبابية مثل البرامج الرياضية والفنية.

الهوامش:

[1] – الوظيفة التربوية للإعلام الإسلامي، وواقعها المعاصر: رؤية تحليلية نقدية، هيفاء فوارس، مجلة الفكر الإسلامي المعاصر، العدد 81، ص 101.

[2] – الختاتنة ، سامي محسن، والنوايسة، فاطمة عبد الرحيم ( 2011 ). علم النفس الاجتماعي.( ط1). عمان : دار الحمد للنشر والتوزيع. ص 301.

[3] – المصدر السابق، ص 101.

[4] – اقتضاء الصراط المستقيم: (1/ 289 )

[5] -موسوعة مقاتل في الصحراء – مفهوم التطرف

http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Mnfsia15/Extremity/sec01.doc_cvt.htm

[6] – جذور وأسباب ظهور الغلو الدّيني في الصومال وطرق علاجه [فبراير، 2016]http://www.somalitimes.net/2016/02/06/%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88

[7] -أسباب التطرف الديني وبواعثه في المجتمع العراقي[يونيو 2017 ] http://annabaa.org/arabic/studies/11544

[8] -الإعلام وتحديات التطرف والإرهاب [جريدة الأهرام – قضايا وآراء – وفاء صندى]

http://www.ahram.org.eg/News/111550/4/398029/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8.aspx

[9] بعض الأفكار مستوحاة من توصيات المؤتمر الدولي حول دور الإعلام في التصدي للإرهاب http://www.islamist-movements.com/34635 [ مارس 2016 ] بتصرف

[10] – الوسطية هي الحل[ يونيو 2014 ]http://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/2014/06/22/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84-.html

[11] -(أهمية الأمن الفكري) https://alamnalfkri.wordpress.com/%D8%A7%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A/ بتصرف

[12]منتدى الإعلام التربوى بالبحيرة [أهداف الصحافة المدرسية – أكتوبر 2011 http://s7afa.yoo7.com/t33-topic

[13] -التربية على قيم التسامح [2011] http://www.alhiwartoday.net/node/1365 بتصرف بسيط

[14] – في الصومال دين واحد، معترف به دستوريا، ولا يسمح نشر أديان أخرى في البلاد.

[15]ندوة تناقش دور الإعلام في التصدي للغلو والتطرف – صحيفة الرأي [ أكتوبر 2014] http://alrai.com/article/675520.html بتصرف

[16] -المعالجة الإعلامية للخطاب الديني في الصحافة الأردنية اليومية (المضامين والأهداف-دراسة تحليلية) بقلم: الدكتور محمد عقلة أبو غزلة

http://www.wasatyea.net/?q=ar/content/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9 بتصرف بسيط

[17] – المرجع السابق.

[18] – نحو ثقافة فاعلة في محاربة الغلو والإرهاب( مارس 2016)http://alghad.com/articles/925455-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D9%88-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8 بتصرف بسيط

[19] -بعض الأفكار مستوحاة من نتائج ورشة عمل عقده اتحاد إذاعات الدول العربية لتطوير التعاطي الإعلامي العربي مع ظاهرة التطرّف والإرهاب. http://www.asbu.net/article.php?lang=ar&artid=1315 بتصرف

Share This:

عن صومالي تايمز (التحرير)

صومالي تايمز (التحرير)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *